محمد حسين بن بهاء الدين القمي
2
توضيح القوانين
[ هوية الكتاب ] هذا تعليق من تعاليق القوانين المسمّى بتوضيح القوانين قد الفه المحقق الكامل والمدقق الفاضل محمد حسين بن بهاء الدين القمي وهو من بين تعليقاته أحسنها ومن بين حواشيه امتنها لانّ مصنّفه من تلاميذ الماتن وما أودع فيه الا ما استفاد منه صريحا وما ابدع فيه الا ما أشير ذا من قريحته صحيحا وقد غزل على مغزاله وثيقا ونسج على منواله صفيقا ومع ذلك مشتمل على حواشي المصنّف ومحتمل على تعليقات المصنّف طاب ثراهما وجعلت الجنّة والرضوان مثواهما خطبة الكتاب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه ثقتي الحمد للّه الّذى هدانا إلى قوانين المسائل الفقهية وارشدنا إلى قواعد غنائم الاحكام والعلوم الأصلية واذاقنا حلاوة تهذيب المعاني ودقايق المعالم الدّينية والصّلاة على اشرف من اسّس أساس الحلال والحرام ومهّد الضوابط والقواعد الكلية وآله وأصحابه الّذين فرقوا الاحكام في الآفاق ولم يدعوا شيئا من مطالب الجزئية ما دامت اغلاق أبواب المعضلات وتفتحه بمفاتيح الدلائل وعقد مشكلات الفروع منحلة ببنان مسائل الاصوليّة وبعد فيقول أحوج عباد ربه الغنى ابن بهاء الدين محمد محمد حسين القمي عفى اللّه عنهما بالنبي الامّى هذه فوائد لطيفة وتوضيحات شريفة علقتها على كتاب قوانين الاحكام المبيّن لقواعد مسائل الحلال والحرام من مصنفات شيخنا الأعظم ومولانا المعظم العالم العامل الفاضل الكامل المحقق المدقق المشهور بين الأنام سالك مسالك شرايع الاحكام هادي مناهج غنائم الأيام حجّة اللّه على الخلق أجمعين خادم علوم أئمة الطاهرين خاتم العلماء والمجتهدين المسمّى بكنية رسول ربّ العالمين ادام اللّه ظل ظلاله له على رؤوس كافة الأنام ما دامت الشهور والأعوام حين تلمذت بين يدي مصنف ذلك الكتاب واستفدت بحضرة أستاذ أولى الألباب ليستعان بها على تحرير مسائله وتقرير مطالبه وتوضيح مقاصده وظهور مفصّلاته ورموزه وكشف اسرار مشكلاته وغوامضه لأنه مع اشتماله على مسائل كثيرة لم يبلغ إلى ذخاير كنوزه أفكار المحققين وعلى فوائد لطيفة لم يطلع على اسرار رموزه أذهان المدققين ولعمري ان الدهور بمثله لعقيم واللّه يهدى من يشاء إلى صراط المستقيم وردائي في تلك الحاشية ضم جميع ما كتبه دام ظله العالي في هامش الأصل إليها على ما يقتضيه المقام ويحتاج اليه تحقيق المرام مع لونه مشتمل وعلى أفكار جديدة لم يتضمنها كتب المتقدمين وعلى فوائد مهمة لم يشمل عليها رسائل المتأخرين بل غالب ما تفرّسنا به أيضا غنيمة من ثمرات رياض إفاداته ولمعة من لمعات أنوار إفاضاته وجرعة من كأس كرام تحقيقاته وقطرة من فيوضات سحاب تدقيقاته فكلما وجدته بعد امعان النظر واستيفاء الفكر واستقصاء البصر موافقا للصواب فهو من إفادات ذلك الجناب وما عثرت على خلاف ذلك فهو من إساءة فهمي القاصر وتحريفات فكرى الخاسر ولكن المرجو من الطالبين ان يمنّوا على باصلاح الخلل وان يتفضلوا بالصّفح عما يروه من الزلل إذ مع اعترافي بقلة البضاعة واقراري بالقصور في هذه الصناعة لا عيب في السّهو للانسان لكونه مأخوذا من النسيان واجر ذلك على اللّه ولا قوة الا بالله وعليه قصد السّبيل وهو حسبي ونعم الوكيل امّا المقدمة [ في تعريف أصول الفقه ] قوله